مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
19
معجم فقه الجواهر
الأصحاب ، بل عن الدلائل دعوى الإجماع صريحاً على طهارة الجامد . إلّا أنّه قد يشكل ذلك ولعلّه لذا قال في شرح الدروس : " لولا ظهور اتّفاق الأصحاب وعدم ظهور الخلاف لكان مظنّة للاحتياط " . قلت : وهو كذلك . وصرّح الشهيدان - كما عن الفاضل في التذكرة - بطهارة ما ماع منه بالعارض فصار شراباً ، بل قد يظهر من الذخيرة والحدائق الإجماع عليها ، وهو لا يخلو من قوّة . 6 / 10 - 11 ج - حكم المسكر لو ذهب إسكاره : لو ذهب إسكار المسكر المائع أصالةً مع جموده أو بدونه لنفسه أي لا بممازجة مائع آخر ونحوه ، فظاهر المحكيّ عن المنتهى أو صريحه الطهارة فيه ، وهو قويّ في ما انحصر دليل نجاسته في المعلّق على الإسكار ، أمّا لو كان دليل آخر يستفاد منه نجاسته لم يعلّقها على ذلك ، بل كانت معلّقة على اسم لا يفرض انتفاؤه بانتفاء تلك الصفة ، كالخمر والنبيذ ونحوهما ، فقد يقوى حينئذٍ النجاسة ، وفاقاً لظاهر الأستاذ في كشف الغطاء . 6 / 12 د - نجاسة القليل إذا أسكر كثيره : يكفي في نجاسة القليل تحقّق الإسكار في الكثير منه ، فالمتكوّن في بعض حبّات العنب والممزوج بغيره كالترياق الفاروق كالكثير . والمدار في حصول الإسكار على المزاج المعتدل ، لا على سريع الانفعال أو بطيئه ، مع احتمال ثبوت الحكم بحصول الأوّل . 6 / 12 ه - حكم المسكر في بلاد دون أخرى : المسكر في بلاد دون أخرى أو إقليم دون آخر ، فيه وجهان : عموم النجاسة ، وخصوصها في ما تحقّق فيه الوصف ، لكن يبعّد الثاني عدم النظير شرعاً في النجاسات . 6 / 12 و - حكم العصير العنبيّ إذا غلى : يستوي مع المسكرات [ في حكمها ] نجاسةً وحرمةً [ العصير ] العنبيّ ، كما في الوسيلة والقواعد والتحرير والمختلف والمنتهى والإرشاد والألفيّة ، وظاهر الروض ، والمحكيّ من عبارة والد الصدوق ، بل في المسالك والمدارك والمفاتيح وغيرها أنّه المشهور بين المتأخّرين ، بل في الروض والرياض ومنظومة الطباطبائي وشرح الأستاذ للمفاتيح ، وعن غيرها ، حكاية الشهرة عليه من غير تقييد بذلك ، كظاهر نسبته إلى أكثر علمائنا في المختلف ، بل عن الشهيد الثاني في شرح الرسالة أنّ تحقيق القولين في المسألة مشكوك فيه بمعنى أنّه لا قائل إلّا بالنجاسة ، لكن في الذكرى بعد ذكره النجاسة عن ابن حمزة والمعتبر ، والتوقّف عن نهاية الفاضل ، قال : " ولم نقف لغيرهم على قول بالنجاسة " وهو أوّل من مال إلى الطهارة بعد ابن أبي عقيل والمصنّف في ظاهر النافع ، بل كلّ من لم يذكره عند تعداد النجاسات كالجامع وغيره ، وتبعه عليه جماعة ممّن تأخّر عنه منهم الشهيد الثاني ووالده وشيخهما والفاضل الهندي وسيّد الرياض وغيرهم . وكيف كان ، فنجاسته - على القول بها - إنّما هي [ إذا غلى واشتدّ ] كما في القواعد والإرشاد والمنتهى ، أو إذا غلى فقط ، كما في التحرير والمختلف ، وعن النزهة